الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

421

كتاب الأربعين

باسمه العظيم فرد علي الشمس ( 1 ) . وروى عطر الله مرقده في علل الشرائع والأحكام ، باسناده عن عمارة بن مهاجر ، عن أم جعفر وأم محمد ابنتي محمد بن جعفر ، عن أسماء بنت عميس وهي جدتهما ، قالت : خرجت مع جدتي أسماء بنت عميس وعمي عبد الله بن جعفر حتى إذا كنا بالصهباء ، قالت : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هذا المكان ، فصلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الظهر ، ثم دعا عليا فاستعان في بعض حاجاته ( 2 ) ، ثم جاءت العصر فقام النبي ( صلى الله عليه وآله ) فصلى العصر ، فجاء علي ( عليه السلام ) فقعد إلى جنب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فأوحى الله عز وجل إلى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، فوضع رأسه في حجر علي ( عليه السلام ) حتى غابت الشمس لا يرى شئ منها لا على الأرض ولا على الجبل ، ثم جلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لعلي ( عليه السلام ) هل صليت العصر ؟ فقال : يا رسول الله أنبئت أنك لم تصل فلما وضعت رأسك في حجري لم أكن لأحركه ، فقال : اللهم ان هذا عبدك علي احتبس نفسه على نبيك ، فرد عليه شرقها ، فطلعت الشمس ، فلم يبق جبل ولا أرض الا طلعت عليه الشمس ، ثم قام علي ( عليه السلام ) وصلى ثم انكسفت ( 3 ) . وروى أيضا عطر الله مرقده في الكتاب المذكور ، باسناده عن أم المقدام الثقفية ، قالت : قال لي جويرية بن مسهرة : قطعنا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جسر الفرات في وقت العصر ، فقال : هذه أرض معذبة لا ينبغي لنبي ولا وصي نبي أن يصلي فيها ، فمن أراد منكم أن يصلي فيها فليصل . فتفرق الناس يمنة ويسرة يصلون ، فقلت : والله لأقلدن هذا الرجل صلاتي اليوم ولا أصلي حتى يصلي ، فسرنا وجعلت الشمس تسفل ، وجعل يدخلني أمر عظيم

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 202 - 204 . ثم قال الصدوق : وروي ان جويرية لما رأى ذلك قال ، وصي نبي ورب الكعبة . ( 2 ) في العلل : حاجته . ( 3 ) علل الشرائع ص 351 - 352 ح 3 .